OCD and Anxiety Disorders: Crash Course Psychology #29

OCD NERVES

We may earn money or products from the companies mentioned in this post,and other posts, or pages on our site .

OCD and Anxiety Disorders: Crash Course Psychology #29

أسمعتم قبلاً نكتة مضحكة عن شلل الأطفال؟
أو أشرتم باستخفاف لشخص لديه التهاب الكبد الفيروسي؟
أو لعلكم سخرتم مرة من صديق فوصفتموه بأنه يعاني من ضمور العضلات؟
بالطبع لم تفعلوا ذلك، لأنكم لستم أشرارًا.
ما كنتم أبدًا لتسخروا من شخص يعاني من مرض جسدي.
فلم إذن نسمع الناس يهزؤون
بمن لديهم اضطرابات عقلية وكأنه أمر عادي؟
كم مرة سمعتم أحدًا يستهزئ بغيره قائلًا إنه مجنون أو منفصم أو مضطرب
أو يعاني الوسواس القهري؟ أكاد أجزم بأن من يستخدمون هذه المصطلحات
لا يعرفون معناها إطلاقًا.
تحدثنا قبلًا عن أن الاضطرابات النفسية والمصابين بها كثيرًا ما لحقت بهم وصمة عار.
لكننا في الوقت نفسه نقلل من شأن هذه الاضطرابات باستخدامها كألقاب
لما يفعله الناس أو يفكرون فيه أو يقولونه إن كان غريبًا
حتى ولو كان طبيعيًا.
جميعنا نستهزئ بهذه الاضطرابات، وذلك لأننا لا نفهم حقًا تلك الحالات.
لكن، هذا هدف برنامجنا، فبينما نتبحر في الاضطرابات النفسية،
فإننا نفهم أكثر أعراضها وأنواعها ومسبباتها
ووجهات النظر التي تفسرها.
وبعض أشيع الاضطرابات نابعة من حالة ذهنية بغيضة
نعرفها جميعًا، هي القلق.
القلق جزء من حياة الإنسان، لكنه يتطور لدى بعض الناس لخوف شديد
ورعب يسبب العجز، ثم يصبح اضطرابًا بحد ذاته يُدعى القلق.
فلنكرر تعريف الاضطرابات النفسية، هي أنماط منحرفة ومكدّرة ومختلة
من الأفكار والمشاعر والسلوكيات تعطل قدرة الإنسان على العيش بطريقة سليمة.
إذن، فيما يتعلق بالقلق، فإن التعريف هو الفارق بين الشخص
الذي أسميته "مصابًا بالرهاب" لأن لعبة الملاهي سبايس ماونتن لم تعجبه كما أعجبتك،
والشخص الذي لا يستطيع مغادرة منزله لخوفه من التفاعل مع الناس.
هو الفرق بين الفتاة التي يغيظها أقرانها بنعتها بالموَسوسة
لأنها تغسل ثيابها كل ليلة،
والفتاة التي تغسل يديها مرارًا حتى تدميان.
اليوم ستفهمون معنى المصطلحات هذه التي تستخدمونها.
إننا عادة نخلط بين القلق والخوف، لكن اضطرابات القلق لا تتعلق بالخوف وحده،
بل إن جزءاً كبيرًا منها ما نفعله للتخلص من هذا الخوف.
فلنقل إن شخصًا غرق وهو طفل وهو الآن يخشى الماء.
إن ذهب في رحلة مع العائلة، فقد يعود خوفه للظهور، وكي يتكيف،
فإنه قد يبقى حبيس السيارة، فيخف قلقه لكن حزنه يظل موجودًا
لأن باقي العائلة يستمتعون.
إذن، بمصطلحات طبية، فإن اضطرابات القلق يميزها
ليس فقط القلق المستمر المسبب للكدر،
وإنما أيضًا السلوكيات المختلة التي يُلجأ إليها لتخفيف القلق.
خُمس الناس على الأقل يعانون من اضطراب قلق يمكن تشخيصه
في فترة من فترات حياتهم. هذه نسبة كبيرة.
لذا، أريد أن نبدأ بحالة كانت تُصنف كاضطراب قلق
لكنها الآن أصبحت فئة خاصة قائمة بذاتها لشدة تعقيدها
ألا وهي اضطراب الوسواس القهري.
الأرجح أنكم تعرفون أن هذه الحالة تميزها أفكار متكررة غير مرغوب فيها
تصبح وساوس ترافقها أفعال أحيانًا تصبح بدورها قهرية.
وهذا مثال على اضطراب نفسي تدور حوله خرافات يجب دحضها.
إن النظافة والترتيب والإتقان لا تكافئ اضطراب الوسواس القهري.
إن الوسواس القهري حالة موهنة يمارس المصابون بها تصرفات عادية كغسل اليدين
أو التأكد من إطفاء الموقد بطريقة قهرية.
وهم يستخدمون غالبًا هذه التصرفات القهرية والطقوسية أحيانًا للتخلص من قلق لا يُحتمل.
لذا، تجدهم يغسلون أيديهم كل خمس دقائق
ويطمئنون على الموقد بلا توقف
أو يعدّون العدد نفسه من الخطوات أينما ذهبوا.
إن كنتم لا زلتم لا تفهمون معنى التصرفات المنحرفة والمُكدّرة والمختلة،
فاضطراب الوسواس القهري سيوضحها لكم.
لأنه يصعب الحفاظ على وظيفة أو إدارة منزل أو الجلوس أو فعل أي شيء
إن كان الشخص مضطرًا للذهاب إلى المطبخ 20 مرة في الساعة.
الأفكار والتصرفات المرتبطة بالوسواس القهري على حد سواء يدفعها خوف
هو نفسه مُلح قهري، مثلاً، أنكم إن لم تذهبوا للمطبخ الآن،
فسوف يحترق منزلكم ويموت طفلكم،
ما يجعل الحالة نفسها أكثر تسببًا في الكدر ومعززة لذاتها.
هناك علاجات للوسواس القهري منها بعض أنواع العلاج النفسي والأدوية النفسية.
لكن المهم هو أنه لا ينطبق على جارتكم التي تنظف الحمام
مرتين في الأسبوع، أو زميلكم في العمل الذي يستخدم أقلام الحبر الخضراء الخطاطة فقط.
ومع أن اضطراب الوسواس القهري يُعتبر حالة نفسية قائمة بذاتها،
إلا أن الإحساس المستمر بالخوف والقلق وانعدام السيطرة الذي كثيرًا ما يرافقه
يشترك بأمور كثيرة مع اضطرابات القلق الأخرى.
أوسعها شمولية هو اضطراب القلق العام، أو GAD.
إن المصابين بهذه الحالة يشعرون بالتوتر والقلق الدائمين،
ويمرون بمشاعر سلبية غير مركّزة وخارجة عن السيطرة.
طبيعي أن نشعر بهذا من وقت لآخر، لكن إن كانت الشعور مستمرًا
لأكثر من ستة أشهر، وهو الوقت الذي يتطلبه تكوين تشخيص رسمي، فهذا ليس طبيعيًا.
المصابون بالقلق العام يشعرون بالقلق ويكونون مرتبكين ومحتدين باستمرار،
لكن، بخلاف الأنواع الأخرى من القلق، فإن المرضى عادة لا يمكنهم تحديد
مصدر القلق، فلا يعرفون ما عليهم تجنبه بالضبط.
هناك أيضًا اضطراب الهلع الذي يصيب واحدًا من 75 شخصًا، معظمهم من المراهقين والشباب.
ما يميزه هو نوبات الهلع أو نوبات مفاجئة من الذعر أو الخوف الشديدين
تأتي بلا سابق إنذار.
وبخلاف أعراض اضطراب القلق العام التي يصعب تحديدها
فإن نوبات الهلع قصيرة وواضحة المعالم وتأتي أحيانًا على شكل نوبات من القلق الحاد.
وإن مررتم بنوبة منها أو رأيتم شخصًا يعانيها،
فستعرفون أن مسمى "نوبة" لم يأت من فراغ.
فقد تسبب هذه النوبات ألمًا في الصدر وتسارعًا في النبض وصعوبة في التنفس
وإحساسًا عامًا بأن الشخص سيُجن أو حتى سيموت. إنها فعلًا بسوء وصفي لها.
وقد تحدثنا كثيرًا عن ردة فعل الكر والفر الفسيولوجية للجسد،
وهي تشكل جزءاً مما نراه في النوبات،
بفارق أن سببها ليس واضحًا غالبًا.
ربما يكون اضطراب الهلع مرتبطًا بميل جيني، لكن التوتر المستمر
أو الصدمات النفسية السابقة قد تعرضكم أيضًا لهذه النوبات.
ولأن هذه النوبات نفسها مفزعة، فإن محفزًا شائعًا
لاضطراب الهلع يكون أحيانًا ببساطة الخوف من حدوث نوبة هلع.
يا لهذا النحس!
فلنقل إن نوبة هلع أصابتكم وأنتم في الحافلة فبدأتم تلهثون
أمام عشرات الناس وليس من مكان تهدّئون أنفسكم به.
إن هذه المحنة قد تجعلكم لا تريدون أن تكونوا بذلك الموقف ثانية،
لذا، فإن القلق قد يقود أصحابه لتجنب الأماكن المكتظة أو المغلقة.
يتحول القلق في هذه المرحلة لخوف من القلق،
وهذا يعني أن الشخص قد انتقل لعالم جديد من اضطرابات القلق: الرهاب.
وهذا مصطلح آخر يساء استخدامه عندما يُستخدم لوصف أشخاص
لا يحبون القطط مثلًا، أو تضايقهم رحلات الطائرة الطويلة.
إن الخوف أو الضيق البسيط لا يُعتبر رهابًا.
التعريف الطبي للرهاب هو الخوف المتواصل واللامنطقي من أشياء أو نشاطات
أو مواقف محددة، والمهم أن هذا الخوف يؤدي لتصرفات تجنبية.
نسمع كثيرًا عن الخوف من المرتفعات أو العناكب أو المهرجين، وهذه مخاوف حقيقية،
إنها رهاب شيء أو موقف معين.
مثلاً، إن جسر خليج تشيزابيك في ماريلاند يمتد سبعة آلاف متر
عبر خليج تشيزابيك، فإن أردت الذهاب لشرق ماريلاند أو مغادرته
فهذا طريقك الوحيد لذلك، على الأقل إن تنقلت بسيارة،
لكن ألوفًا من الناس يخشون قطع الجسر لدرجة أنهم لا يستطيعون القيام بذلك.
لذا، للتعامل مع هذا التجنب، فإن هناك خدمات نقل.
مقابل 25 دولارًا، يستطيع المصابون برهاب الجسور
أن يستأجروا شخصًا ينقلهم هم وأولادهم
وكلابهم وحاجياتهم بقيادة سيارتهم عنهم، بينما يحاولون ألا يصابوا بالذعر.
لكن هناك أنواع أخرى للرهاب ليس لها محفزات محددة، فمثلًا الرهاب الاجتماعي
المعروف حاليًا باضطراب القلق الاجتماعي،
يميزه القلق الذي تسببه رؤية الناس للشخص أو تفاعله معهم.
وهذا يمكن أن ينشأ من مكالمة هاتفية أو إن نودي على الشخص في حصة
أو حتى إن فكر بلقاء أناس جدد.
إذن، لعلكم ترون التقارب بين أنواع اضطرابات القلق المختلفة الآن،
وكيف أنه يصعب التمييز بينها.
والشيء نفسه يُقال عن أسبابها.
لأنه، كما قد يظهر القلق على شكل شعور كالهلع
وفكرة، كفكرة احتراق المطبخ، فإن هناك اليوم نظرتين مختلفتين للقلق
إحداها تنظر إليه من ناحية كونه مكتسبًا والأخرى من ناحية بيولوجية.
وجهة نظر الاكتساب، مفادها أن التكيّف الإشراطي والتعلم بالمراقبة
وكذلك المعرفة، وكلها تحدثنا عنها سابقًا، هي أفضل تفسير للقلق.
أتتذكرون عالم السلوك جون بي واتسون
وتجارب التكييف الإشراطي التي أجراها على ألبرت الصغير المسكين؟
بإصداره صوتًا مخيفًا مزعجًا كلما رأى الطفل جرذاً أبيض،
فقد كيّف الطفل على خشية أي جسم بفرو، كالأرانب والكلاب وحتى معاطف الفرو.
استخدم هذا الإشراط عمليتي تعليم محددتين ليترسخ في عقل ألبرت الصغير:
أولًا تعميم المنبّه الذي وسع وعمم خوف الجرذ ليشمل الأجسام الأخرى ذات الفرو.
إن هذا المبدأ ينطبق إن هاجمكم مثلًا ببغاء الجيران اللئيم
وصرتم تخشون جميع الطيور كنتيجة.
ثم يُرسخ القلق عن طريق التعزيز. فكلما تجنبتم أو هربتم
من المواقف التي تخافون منها، كنعل عليه فرو أو عصفور في الطريق، فإن القلق يخف،
ما يمنحكم شعورًا أفضل مؤقتًا، لكنه في الواقع يعزز سلوكيات الرهاب،
ما يجعلها أقوى.
إن الإدراك أيضًا يؤثر على القلق، فتفسيرنا للصوت الغريب في الخارج
على أنه دب جائع أم سارق أم رياح لا أكثر،
يحدد ما إذا كنا سنعود للنوم أو سنُذعر ونبحث عن سكين ندافع بها عن أنفسنا.
ويمكن أيضًا أن نكتسب القلق من الآخرين عن طريق التعلم عبر المراقبة.
فقد يؤدي ذعر الأهل من الماء إلى زرع هذا الخوف في نفوس أطفالهم
إن سحبوهم بعنف من مسابح الأطفال أو إن تصرفوا بقلق
حول نوافير الحدائق وبرك البط.
لكن هناك نظريات بيولوجية مهمة بالقدر ذاته. فالانتقاء الطبيعي مثلاً
قد يفسر خوفنا من حيوانات خطيرة كالأفاعي
وشيوع الخوف من المرتفعات أو الأماكن الضيقة.
الأرجح أن أسلافنا الأكثر يقظة الذين أسعفهم حذرهم
وجعلهم يتجنبون حواف الجروف والأفاعي
عاشوا فترة أطول وورّثوا جيناتهم،
وهذا قد يفسر وجود هذه المخاوف للآن، وسبب خوف أشخاص
من الأفاعي مع أنهم يعيشون بأماكن تخلو من الأفاعي السامة.
يجب أيضًا أخذ الجينات وكيميائية المخ بعين الاعتبار.
أظهرت الدراسات أن التوائم المتطابقة، وهم موضوع الدراسة الأشهر،
ترتفع احتمالية إصابتهم بالرهاب حتى لو عاشوا منفصلين عن توائمهم.
لاحظ بعض الباحثين وجود 17 جينًا مختلفًا
يبدو أنه يُعبّر عنها باضطرابات قلق متنوعة.
إذن، ربما بعض الناس قلقون بطبيعتهم أكثر من غيرهم،
وقد ينقلون هذه الصفة لأولادهم.
وبالطبع فإن الأدمغة المختلفة تختلف في طريقة معالجتها للقلق.
يُظهر فسيولوجيًا مَن يعانون من نوبات الهلع أو القلق العام
أو الوساوس القهرية اهتياجًا مفرطًا في أجزاء الدماغ
المتعلقة بالتحكم بالانفعال والتصرفات الناشئة عن العادة.
لا نعرف إن كان هذا الشذوذ مسببًا للاضطراب أم ناتجًا عنه،
لكنه يعزز حقيقة أن كل ظاهرة نفسية هي بيولوجية في الآن ذاته.
وهذا ينطبق أيضًا على اضطرابات نفسية كثيرة سنتحدث عنها في الأسابيع المقبلة،
ولكثير منها أسماء قد سمعتموها تُستخدم بشكل خاطئ.
تعلمتم اليوم تعريف اضطراب القلق،
وكذلك أعراض اضطراب الوسواس القهري
واضطراب القلق العام واضطراب الهلع والرهاب.
كما أنكم تعرفتم على نظريتي مصدر اضطرابات القلق،
نظرية الاكتساب والنظرية البيولوجية.
وآمل أنكم تعلمتم ألا تستخدموا كلمة "موسوس" على سبيل الاستهزاء بعد الآن.
شكرًا لمتابعتكم لنا، وشكر خاص للمشتركين عبر خدمة Subbable
والذين يمكنوننا من الاستمرار بإعداد برنامجنا لهم ولغيرهم.
لتتعرفوا على إمكانية دعمكم لنا، زوروا موقع subbable.com/crashcourse.
كتبت هذه الحلقة كاثلين يايل ودققها بلايك دي باستينو
وقدم الاستشارة الدكتور رانجيت باغوات.
المخرج والمحرر هو نيكولاس جنكنز، أما مراقب النص فهو مايكل أراندا
وهو أيضًا مصمم الصوت، أما الرسومات فمن إعداد فريق Thought Café.

Be the first to comment

Leave a Reply

Your email address will not be published.


*


This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.